المحقق الداماد
370
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
الوقت ويتمكن من الفحص بالمقدار اللازم ، فتدبر . جواز التقليد من المجتهد الانسدادي وعدمه ثم إنه لا اشكال في ان كل مجتهد يجوز له العمل باجتهاده بل يجب ويحرم عليه التقليد ، واما غيره فيجوز له أيضا الرجوع اليه إذا كان ممن انفتح عليه باب العلم والعلمي بالاحكام ، ودليله ما يأتي في باب التقليد من الأدلة على جواز التقليد ، واما إذا انسد عليه بابهما فقد يشكل في جواز تقليد الغير عنه ، وحاصل الاشكال ما أشار اليه في الكفاية قال ما محصله : ان رجوعه اليه ليس من رجوع الجاهل إلى العالم بل إلى الجاهل ، لأن المفروض أنه جاهل بالاحكام وباب العلم والعلمي بها منسد عليه على ما ادّعاه نفسه ، فلا يشمله أدلة جواز التقليد ، لأنها انما دلت على جواز رجوع غير العالم إلى العالم كما لا يخفى على من راجعها ، وامّا قضية مقدمات الانسداد فليست الا حجية الظن على من انسد عليه بابهما لا على غيره ، فلا بد في حجية اجتهاده لغيره من جريان مقدمات الانسداد في حقه أيضا وهي غير جارية لعدم انحصار المجتهد به ، وإذا لم ينحصر المجتهد به بل وجد مجتهد انفتاحى لم يكن باب العلم والعلمي منسدا على المقلد لحجية فتاوى الانفتاحى في حقه والانسدادي وان يخطئ الانفتاحى في فهمه ان بابهما مفتوح ، إلّا انه لا طريق له إلى تخطئة المقلد ، لأنه لا طريق إلى نفى حجية فتوي الانفتاحى في حقه ، فهو مع حكمه بخطه الانفتاحى يحكم بحجية فتواه في حق المقلد ، وعلى هذا يكون المقلد ممن انفتح عليه باب الامرين . وعلى فرض الانحصار أيضا لا يجري مقدماته إذا لم يكن له سبيل إلى اثبات عدم وجوب الاحتياط المستلزم للعسر والحرج . نعم لو جرت المقدمات كذلك بان انحصر المجتهد بالانسدادي ولزم من الاحتياط المحذور ، أو لزم منه العسر والحرج مع التمكن من ابطال وجوبه حينئذ كانت منتجة لحجيته في حقه أيضا لكن دونه خرط القتاد ، هذا على تقدير الحكومة . واما على تقدير الكشف فجواز الرجوع اليه في غاية الاشكال أيضا ، لان مقدمات الانسداد انما اقتضت حجية الظن شرعا على من انسد عليه باب العلم والعلمي لا على غيره ، فحجّيته لغيره تحتاج إلى جريان مقدماته في حقه أيضا فيرد الاشكال المتقدم ، وعلى تقدير التسليم أيضا ان قضيتها كون الظن المطلق معتبرا شرعا